فوزي آل سيف
344
رجال حول أهل البيت
إذا أردت ذلك فما عليك إلا أن تتعرف على صفات هؤلاء الأصحاب الذين سيكونون مع الإمام المهدي، في ثورته العالمية المرتقبة التي بشر بها الأنبياء. فهلم معي- عزيزي القارئ- في نهاية مطافنا لنتعرف على صفاتهم، من أجل أن نسعى لتحقيق تلك الصفات في حياتنا.. ولنقرأ معا هذا النص الذي يسجل صفاتهم: عن الإمام الصادق: «.. ورجال كأن قلوبهم زبر الحديد، لا يشوبها شك في ذات الله أشد من الجمر، لو حملوا على الجبال لأزالوها، لا يقصدون براية بلدة إلا أخربوها، كأن على خيولهم العقبان، يتمسحون بسرج الإمام، يطلبون بذلك البركة، ويحفون به يقونه بأنفسهم في الحروب ويكفونه ما يريد، فيهم رجال لا ينامون الليل لهم دوي كدوي النحل، يبيتون قياما على أطرافهم ويصبحون على خيولهم، رهبان بالليل ليوث بالنهار. هم أطوع من الأمة لسيدها، كالمصابيح، كأن قلوبهم القناديل وهم من خشية الله مشفقون يدعون بالشهادة ويتمنون أن يقتلوا في سبيل الله. شعارهم يا لثارات الحسين. إذا ساروا سار الرعب أمامهم مسيرة شهر..»[172]. وأول ما يلفت النظر ني صفات أولئك الرجال: الوعي والمعرفة، فهم ليسوا رجالا عسكريين كالذين نعرفهم، لا يعرفون غير السلاح والحديد.. وإنما هم «رجال مؤمنون عرفوا الله حق معرفته» كما جاء في الحديث ولأنهم كذلك فمواقفهم واضحة، وهم على بينة من أمرهم، لا يدعون لشيطان الشك مجالا بينهم وقلوبهم «لا يشوبها شك في ذات الله».
--> 172 تاريخ ما بعد الظهور ص 497.